آقا ضياء العراقي

42

منهاج الأصول

كما أن ما ذكر في كون انتساب الرفع إلى ( ما لا يعلمون ) على نحو الحقيقة باعتبار أن الرفع إنما هو في عالم التشريع كما نسب إلى بعض الأعاظم ( قده ) في غير محله ، إذ وحدة السياق تقتضي أن يكون انتساب الرفع اليه بنحو المجاز أي انتساب إلى غير ما هو له باعتبار أن في بعض الفقرات كالخطأ والنسيان لم يكن الرفع حقيقيا وإنما هو بنحو التنزيل والعناية ضرورة ان الخطأ والنسيان ليس مرفوعا حقيقة ولازم ذلك أن يكون انتساب الرفع إلى الأمور التسعة بأجمعها

--> - بالنسبة إلى الخمسة الأولى رفع الاقتضاء في مقام الاثبات وفي الثلاثة الأخيرة رفع الاقتضاء في مقام الثبوت . واما بالنسبة إلى ما لا يعلمون فالرفع فيها عبارة عن رفع وجوب الاحتياط وأصالة الحل في قبال أصالة الحرمة ومرجع ذلك هو قصر الحكم الواقعي بحيث لا يكون ملحوظا في مقام الشك فحينئذ يمكن تصوير جامع بين هذه الأمور التسعة وهو رفع أثر المقتضي وهو متحقق في كل من تلك الأمور من غير تفاوت فيكون الرفع بمعنى واحد حفظا لوحدة السياق . ودعوى اختلال السياق فان المرفوع فيما استكرهوا هو الفعل وفي الخطأ المرفوع هو التكليف ولا جامع بينهما ، ممنوعة إذ لا يخفى انه ليس المرفوع بهذا الحديث شيئين وانما الرفع راجع إلى شيء واحد هو الحكم وغاية الأمر انه تارة يكون الحكم بنفسه مرفوعا وأخرى برفع موضوعه ، وذلك لا يوجب اختلال في وحدة السياق . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد وقع الكلام فيما هو المرفوع فنقول ان الكلام يقع تارة في التكاليف وأخرى في الوضعيات اما التكاليف فتارة تكون عناوين الافعال من قبيل موضوعات التكاليف كمثل من أفطر فعليه الكفارة وأخرى -